المرداوي

358

الإنصاف

وقيل يكره استقبالها . وقال القاضي في الجامع والمصنف في المغني والشارح وغيرهم يستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من جماعها . قال أبو حفص ينبغي أن لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها فإنه يقال إن المرأة إذا أخذت الخرقة وفيها المنى فتمسحت بها كان منها الولد . وقال الحلواني في التبصرة ويكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها وعكسه . وقال القاضي في الجامع قال أبو الحسن بن العطار في كتاب أحكام النساء ويكره نخرها عند الجماع وحال الجماع ولا نخرة وهو مستثنى من الكراهة في غيره . وقال مالك لا بأس بالنخر عند الجماع وأراه سفها في غير ذلك يعاب على فاعله . وقال معن بن عيسى كان بن سيرين وعطاء ومجاهد يكرهون النخر عند الجماع . وقال عطاء من انفلتت منه نخرة فليكبر أربع تكبيرات . وقال مجاهد لما أهبط الله إبليس إلى الأرض أن ونخر فلعن من أن ونخر إلا ما أرخص فيه عند الجماع . وسئل نافع بن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن النخر عند الجماع فقال أما النخر فلا ولكن يأخذني عند ذلك حمحمة كحمحمة الفرس . وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يرخص في النخر عند الجماع . وسألت امرأة عطاء بن أبي رباح فقالت إن زوجي يأمرني أن أنخر عند الجماع فقال لها أطيعي زوجك .